الشيخ محمد أمين زين الدين

20

كلمة التقوى

[ المسألة 30 : ] إنما يبطل صوم الصائم بالأكل أو الشرب أو بغيرهما من المفطرات ، إذا كان المكلف الصائم عامدا مختارا في تناوله ، فلا يبطل صومه إذا تناول المفطر ساهيا غير قاصد لتناوله ، ولا يبطل صومه إذا تناول المفطر ناسيا للصوم ، أو ناسيا لكون الشئ الذي تناوله من المفطرات ، ولا فرق في هذا الحكم بين الصوم الواجب والصوم المندوب : المعين منهما وغير المعين . [ المسألة 31 : ] إذا تناول الصائم بعض المفطرات وكان يجهل أن الشئ الذي تناوله من المفطرات في حكم الشريعة ، ويحسب أن تناوله مما يجوز له لم يبطل بذلك صومه ، سواء كان قاصرا في جهله أم مقصرا ، فلا يجب عليه القضاء ولا الكفارة . وإن كان الأحوط استحبابا له قضاء صوم ذلك اليوم ، ويتأكد الاحتياط في الجاهل المقصر . وإذا تناول الصائم المفطر وكان جاهلا مترددا في حكم الشئ الذي تناوله : أهو من المفطرات في حكم الاسلام أم لا ، بطل صومه ووجب عليه قضاؤه ، وكذلك الجاهل بالموضوع إذا تناوله وهو يعلم بوجوب الاجتناب عنه فيكون صومه باطلا بتناوله ويجب عليه قضاؤه . [ المسألة 32 : ] لا يبطل صوم الصائم إذا قسره أحد اقتسارا ، فأوقعه في المفطر من غير مباشرة منه ولا اختيار ، ومثال ذلك أن يؤجر أحد الماء أو الطعام في حلق الصائم فيبتلع الصائم ذلك من غير قصد ، وأن يدفعه في النهر فيرتمس في الماء من دون خيرة له ، فلا يبطل صومه ، ويجب عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ولا قضاء عليه . وإذا أكره الصائم مكره على أن يتناول بعض المفطرات ، فتناوله مكرها عليه بطل صومه ووجب عليه قضاؤه ، ولا إثم عليه في إفطاره لأنه مكره غير مختار . [ المسألة 33 : ] إذا تناول الصائم بعض المفطرات للتقية ، فقد توجب التقية على الصائم أن يترك صيام ذلك اليوم ويفطر فيه مع من يخالفه في المذهب تقية منه ، فإذا هو تناول المفطر في هذا الفرض بطل صومه ووجب عليه أن يقضي صوم ذلك